متابعات | الحقيقة 24
حذّر الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار الدكتور عبد المحمود أبو من تنامي خطاب الكراهية والتطرّف الديني والجهوي في السودان، مؤكداً أن الحرب الحالية خلّفت آثاراً اجتماعية ونفسية خطيرة ستستمر لسنوات حتى بعد توقف القتال.
وقال أبو، في حوار مع «صوت الامة»، إن “قعقعة السلاح” طغت على صوت العقل، مشيراً إلى أن توظيف الخطاب الديني لتبرير الحرب أسهم في تعميق الانقسام داخل المجتمع، وفتح الباب أمام ردود فعل متطرفة مقابلة.
وأكد أن هيئة شؤون الأنصار تبنّت منذ اندلاع الحرب خطاباً يدعو إلى التعايش السلمي ورفض الكراهية وصون الدماء وكرامة الإنسان، معتبراً أن وقف الحرب أصبح “واجباً شرعياً” لإنقاذ المجتمع السوداني من مزيد من التفكك.
وأشار أبو إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في نشر الشائعات وتأجيج الاستقطاب، لكنه أبدى تفاؤله بقدرة المجتمع السوداني على استعادة الاعتدال والتماسك بعد انتهاء الحرب، لافتاً إلى أن “الخطاب الوسطي” بدأ يجد قبولاً متزايداً وسط المواطنين.
كما شدد على أن الدولة المدنية لا تتعارض مع الإسلام، موضحاً أن مبادئ الحكم في الإسلام تقوم على العدل والشورى والحرية، بينما يترك شكل النظام السياسي لاختيار الناس وفق مصالحهم.
