حنان حسن تؤكد من لاهاي أن تحقيق سلام مستدام في السودان يتطلب العدالة الانتقالية ووضع حقوق الضحايا في صميم عملية السلام.

 

لاهاي – الحقيقة 24 | 19 سبتمبر 2026

 

أكدت الناشطة الحقوقية حنان حسن أنه لا سلام مستدام في السودان دون عدالة، مشددة على أهمية وضع العدالة الانتقالية وحقوق الضحايا في صميم أي مسار لإنهاء الحرب وبناء السلام.

جاء ذلك خلال مشاركتها في ختام المائدة المستديرة حول السودان، التي نظمها المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) بالتعاون مع الحكومة الهولندية في مدينة لاهاي، تحت عنوان: «دعم مسار مدني سوداني لإنهاء الحرب وبناء سودان عادل».

وشهدت المائدة نقاشات حول سبل إنهاء الحرب وبناء سلام عادل ومستدام، بمشاركة خبراء ومسؤولين دوليين وشركاء سودانيين.

العدالة الانتقالية في مسار السلام

وطرحت الورقة السودانية المقدمة للنقاش رؤية لمسار مدني يضع الضحايا والمجتمعات المتضررة من الحرب في قلب عملية السلام والعدالة، متناولة قضايا الحقيقة وحق الضحايا في المعرفة، والبحث عن المفقودين والمختفين قسرياً، والمساءلة الجنائية، والعدالة التصالحية، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات وضمانات عدم تكرار الانتهاكات.

وأكدت الورقة أهمية بدء مناقشة العدالة الانتقالية منذ المراحل الأولى لأي عملية لوقف الحرب والتفاوض على السلام، بدلاً من تأجيل حقوق الضحايا إلى ما بعد التسويات السياسية.

حماية المدنيين ودور المجتمع

وتناولت النقاشات كذلك حماية المدنيين، والمساعدات الإنسانية، وتوثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة، إلى جانب دور النساء والشباب والنازحين واللاجئين والمجتمعات المتضررة في تشكيل مستقبل السودان.

وأكد المشاركون أهمية أن تكون عملية العدالة الانتقالية سودانية الملكية وشاملة ومتمحورة حول الضحايا، مع الاستفادة من الدعم الدولي الفني والسياسي دون أن يحل المجتمع الدولي محل السودانيين في تحديد أولوياتهم.

وقالت حنان حسن إن النقاشات طرحت سؤالاً محورياً حول كيفية وقف الحرب دون إعادة إنتاج الظروف التي قادت إليها، وكيف يمكن تحويل السلام من مجرد غياب للقتال إلى تأسيس لدولة تحترم حقوق مواطنيها وتضمن عدم تكرار الانتهاكات.

وخلصت المائدة إلى التأكيد على أن إنهاء الحرب لا يقتصر على إسكات البنادق، وإنما يتطلب مساراً يعالج جذور العنف والانتهاكات، ويضع حقوق الضحايا ضمن القضايا الأساسية في أي عملية سلام، ويسهم في إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *