الصحة العالمية: احتياجات دارفور تفوق الموارد المتاحة وتحذر من تفاقم الأوبئة وسوء التغذية

 

متابعات ـ الحقيقة 24

 

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الاحتياجات الصحية في إقليم دارفور تفوق بشكل كبير الموارد المتاحة، مشيرة إلى أن استمرار الحرب وانعدام الاستقرار، إلى جانب الصدمات المناخية، يهدد بتفاقم النزوح وسوء التغذية وانتشار الأمراض الوبائية.

 

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر، عقب زيارة لولايات دارفور ومناطق أخرى، إن الوضع الإنساني والصحي في المنطقة يتطلب موارد إضافية ووصولاً آمناً ودون عوائق.

وأوضح أبو بكر أن مخيم طويلة للنازحين في شمال دارفور، الذي يضم أكثر من 700 ألف شخص، يمثل أحد أوضح نماذج اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات وقدرة الاستجابة الإنسانية، لافتاً إلى وصول نازحين جدد إلى المخيم بصورة يومية.

 

وأشار إلى أن المرافق الصحية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى تعاني نقصاً حاداً في الإمدادات والكوادر، فيما يعمل العاملون الصحيون المتبقون في ظروف بالغة الصعوبة، وسط مخاطر أمنية متزايدة.

 

تفشٍ متزامن للأمراض

 

وحذر ممثل المنظمة من تفشي عدة أمراض في وقت واحد، بينها الحصبة والكوليرا وحمى الضنك والدفتيريا، مع تزايد مخاطر انتشار الأوبئة بفعل الظروف المناخية وانعدام الأمن الغذائي.

 

وقال إن نقص الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل، بينما سجلت المستشفيات التي زارها ارتفاعاً في حالات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل.

 

وأضاف أن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية يجعلان السكان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، في وقت تتوفر فيه ظروف مواتية لتحول بعض الأمراض إلى أوبئة واسعة الانتشار.

 

تمويل الاستجابة الصحية

 

وكشفت منظمة الصحة العالمية أنها لم تتلقَّ سوى 22 مليون دولار من أصل 97.7 مليون دولار تحتاجها لتنفيذ الاستجابة للطوارئ الصحية في السودان.

 

وأكد أبو بكر أن الالتزام الكبير الذي يبديه سكان دارفور والعاملون الصحيون لا يكفي وحده لمواجهة حجم الاحتياجات، داعياً إلى توفير الموارد اللازمة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق.

 

وقال إن المطلوب ليس مجرد تمويل، بل ضمان حصول الأمهات والأطفال على الرعاية الصحية، وتوفير الأدوية للمرضى، وتمكين العاملين الصحيين من مواصلة تقديم الخدمات لمجتمعاتهم.

 

وختم ممثل منظمة الصحة العالمية بالدعوة إلى التحرك العاجل من أجل السودان، مؤكداً أن الحاجة إلى السلام أصبحت أكثر إلحاحاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *