متابعات: الحقيقة 24
أثار انضمام عدد من القيادات الميدانية السابقة بقوات الدعم السريع إلى صفوف الجيش السوداني موجة واسعة من التساؤلات والجدل داخل الأوساط السياسية والشعبية، بشأن طبيعة التحولات الجارية في مسار الحرب السودانية وتعقيدات التحالفات العسكرية.
وتداول ناشطون وكتاب سياسيون تساؤلات حول الأسباب التي دفعت شخصيات كانت تقاتل ضمن الدعم السريع وترفع شعارات مناهضة للجيش والتيار الإسلامي، إلى الظهور لاحقاً داخل المعسكر المقابل والانضمام للقوات المسلحة.
وأشار الكاتب أحمد عبد الوهاب في مقال سياسي إلى أن الحرب التي اندلعت في السودان منذ 15 أبريل حملت شعارات متعددة تتعلق بمحاربة “دولة 56” و”الفلول” وإقامة مشروع سياسي جديد، قبل أن تشهد الساحة تحولات لافتة في مواقف بعض القيادات الميدانية.
وتوقف المقال عند أسماء مثل النور القبة والسافنا وبقال، باعتبارهم من أبرز الوجوه التي ارتبطت بعمليات ومعارك ميدانية خلال الحرب، قبل أن يتم تداول معلومات عن انتقالهم أو تقاربهم مع الجيش السوداني.
واعتبر الكاتب أن هذه التحولات تطرح أسئلة حول طبيعة الحرب وأهدافها الحقيقية، خاصة في ظل غياب مراجعات سياسية أو فكرية واضحة من الأطراف التي غيّرت مواقعها العسكرية.
كما أثار المقال تساؤلات بشأن مفهوم “حرب الكرامة” في ظل إعادة استيعاب شخصيات كانت تُقدَّم سابقاً باعتبارها جزءاً من “العدو”، مشيراً إلى أن المواطن السوداني بات يبحث عن إجابات تتعلق بمن هو العدو الحقيقي، وما إذا كانت الحرب تدور حول قضايا وطنية أم صراع نفوذ ومصالح.
ويرى مراقبون أن تغير التحالفات العسكرية والميدانية خلال الحرب يعكس حجم التعقيدات السياسية والعسكرية التي يشهدها السودان، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيقاف الحرب وفتح مسار سياسي شامل ينهي حالة الانقسام والاقتتال.
