نزيف الكفاءات يتواصل.. استقالات المعلمين بالجزيرة تثير المخاوف على مستقبل التعليم
الجزيرة – الحقيقة 24
تتواصل موجة استقالات المعلمين بولاية الجزيرة وسط تحذيرات متزايدة من تأثيرها على استقرار العملية التعليمية، في ظل شكاوى متكررة تتعلق بالأوضاع المعيشية والمهنية للعاملين في القطاع.
وأثارت استقالة المعلم الأستاذ شيخ إدريس الريح، بعد نحو عشرين عاماً من العمل في مجال التعليم، جدلاً واسعاً بين الأوساط التربوية، باعتبارها واحدة من سلسلة استقالات شهدتها الولاية خلال الفترة الأخيرة.
ويقول معلمون إن استمرار تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة شكّلا ضغطاً متزايداً على العاملين في القطاع، ما دفع بعض الكفاءات إلى البحث عن فرص عمل بديلة خارج مهنة التعليم.
كما يشير تربويون إلى أن التحديات التي تواجه المدارس لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى بيئة العمل والاحتياجات المهنية والتدريبية، فضلاً عن التغييرات المتكررة في السياسات والبرامج التعليمية.
ويرى مراقبون أن استمرار فقدان الخبرات التعليمية قد ينعكس بصورة مباشرة على جودة التعليم واستقرار المدارس، خاصة في ظل النقص المتزايد في المعلمين المؤهلين.
وأكد عدد من المختصين أن الطالب يظل الطرف الأكثر تأثراً بهذه التطورات، محذرين من أن اتساع دائرة الاستقالات قد يؤدي إلى فجوات في العملية التعليمية ويزيد من الضغوط على المؤسسات التربوية.
وتتزايد الدعوات إلى تبني معالجات عاجلة لتحسين أوضاع المعلمين المعيشية والمهنية، باعتبارهم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، ولضمان استقرار القطاع والحفاظ على الكفاءات والخبرات الوطنية.
ويعتبر مراقبون أن معالجة أزمة التعليم تتطلب رؤية شاملة تشمل تحسين بيئة العمل وتطوير شروط الخدمة ومراجعة الأجور بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وذلك للحد من ظاهرة الاستقالات المتزايدة داخل القطاع.
