بلاغات جنائية ضد منشقين ومستشارين سابقين للدعم السريع تثير تساؤلات حول الضمانات المقدمة لهم

الحقيقة 24 – متابعات

كشفت مصادر مطلعة عن تحريك بلاغات جنائية واسعة ضد عدد من المستشارين والمنشقين السابقين عن قوات الدعم السريع، رغم حصولهم – بحسب المصادر – على ضمانات أمنية وسياسية عليا عقب انضمامهم إلى معسكر بورتسودان.

وأفادت المصادر بأن هذه التحركات ترتبط بجهات داخل جهاز المخابرات العامة، مشيرة إلى أن ضباطاً برتب عليا أوكلوا متابعة هذه الملفات إلى عناصر ميدانية، من بينهم الجندي السابق بالمخابرات أبوبكر فتح الرحمن رحمة الله، المعروف باسم “أبوكر الحساني”.

وفي تطور لافت، قالت المصادر إن المستشار المنشق صدام محي الدين إسحاق غادر السودان إلى ليبيا بعد تعرضه لملاحقات قضائية وتهديدات، رغم تلقيه تأكيدات سابقة تتعلق بالحماية. وأضافت أن التهم الموجهة إليه غيابياً قد تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال الإدانة.

تصعيد ضد شخصيات انحازت للجيش

وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن تحريك أو إعادة فتح ملفات قانونية ضد شخصيات بارزة أعلنت انحيازها للجيش، من بينها علي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، عبر بلاغ قديم يحمل الرقم (130)، إلى جانب بلاغات أخرى ضد “النور القبة” أمام نيابة جرائم المعلوماتية.

وبحسب روايات متداولة، أثارت هذه الإجراءات ردود فعل غاضبة داخل دوائر السلطة، حيث أشارت المصادر إلى أن رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان أبدى استياءه من إعادة فتح هذه الملفات في توقيت وصفته المصادر بالحساس سياسياً.

تبريرات رسمية وتشكيك سياسي

في المقابل، دفعت جهات رسمية بتفسيرات قانونية تفيد بأن البلاغات قُدمت بواسطة أفراد وجهات مدنية، وأن المؤسسات الأمنية لا تتدخل في مسارها، الأمر الذي يجعل إيقافها أو تجميدها مسألة قانونية معقدة.

إلا أن مراقبين يشككون في هذه الرواية، معتبرين أن هذه التحركات تعكس صراعاً داخل مراكز النفوذ السياسية والأمنية، وقد تؤثر على فرص التوصل إلى تسويات سياسية أوسع خلال المرحلة المقبلة.

رسائل تتجاوز الجانب القانوني

ويرى محللون أن الملاحقات الأخيرة تحمل رسائل سياسية تتجاوز البعد القانوني، مفادها أن الانشقاق أو تغيير المواقف السياسية لا يوفر بالضرورة حصانة دائمة، في ظل تعدد مراكز التأثير داخل السلطة.

ويضيف هؤلاء أن التطورات الأخيرة قد تزيد الضغوط على قيادة الدولة، خاصة في ظل تساؤلات متزايدة حول قدرة المؤسسات الرسمية على إدارة التوازنات الداخلية وتنفيذ أي ترتيبات سياسية مستقبلية في ظل تباين المواقف داخل مراكز القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *