نيويورك – الحقيقة 24

قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إن رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رفض آخر مقترح أمريكي لإقرار هدنة إنسانية، كانت واشنطن تأمل أن تشكل مدخلاً لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية بين أطراف النزاع.

وأوضح بولس، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أن الإدارة الأمريكية تقدمت بعدة مبادرات لوقف القتال، إلا أن البرهان رفضها تباعاً، مشيراً إلى أن آخر نسخة من مسودة الهدنة رُفضت صباح الجمعة.

وأضاف أن قائد الجيش أغلق الباب أمام أي عملية سياسية لا تؤدي إلى تفكيك قوات الدعم السريع، معتبراً أن هذا الموقف يعرقل المساعي الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب عبر التفاوض.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن قلق بلاده من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، محذراً من احتمال وقوع مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة القتال، ولا سيما في إقليم كردفان ومحيط مدينة الفاشر.

وأكد بولس أن السودان يشهد حرب استنزاف مفتوحة يدفع المدنيون كلفتها الأكبر، مع استمرار النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية، داعياً إلى توفير الظروف اللازمة لوقف القتال واستئناف العملية السياسية.

وشدد كذلك على أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي استخدام للأسلحة الكيميائية، معلناً أن واشنطن تعتزم فرض عقوبات جديدة على أي أطراف سودانية يثبت تورطها في استخدام هذه الأسلحة.

واختتم بولس بالإشارة إلى أن إنهاء الأزمة السودانية يتطلب إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، مؤكداً أن “لا حل عسكرياً للأزمة السودانية، ولا تسوية مستدامة دون عملية سياسية شاملة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *