الخرطوم | الحقيقة 24
عادت مشاهد “طوابير السيارات” لتصدر المشهد في العاصمة الخرطوم والولايات، وسط أزمة وقود حادة تفاقمت خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما تسبب في حالة من الشلل الجزئي بقطاع المواصلات وارتفاع وتيرة القلق الشعبي من نفاذ الإمدادات.
شلل في العاصمة وقلق في الشارع
رصدت عدسة “الحقيقة 24” تدافعاً كبيراً لأصحاب السيارات الخاصة ومركبات النقل العام أمام محطات الخدمة، حيث اصطفت المركبات لمسافات طويلة، وسط شكاوى من إغلاق بعض المحطات لأبوابها بدعوى “انعدام المخزون”. وأرجع محللون اقتصاديون هذه الأزمة إلى تعثر وصول الشحنات المستوردة نتيجة الأزمة الاقتصادية، فضلاً عن تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة التي أثرت على سلاسل الإمداد.
بيانات رسمية “مقلقة”
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، عقد وزير الطاقة والنفط بحكومة بورتسودان، إبراهيم أحمد، مؤتمراً صحفياً كشف فيه عن أرقام أعتبرها مراقبون “ناقوس خطر”، حيث أوضح أن:
-
مخزون البنزين: يكفي للاستهلاك المحلي لمدة 18 يوماً فقط.
-
مخزون الجازولين: يكفي لمدة 21 يوماً (ثلاثة أسابيع).
ورغم محاولات الوزارة طمأنة المواطنين بأن هناك شحنات في طريقها للبلاد، إلا أن خبراء أكدوا أن بقاء البلاد على حافة “الـ 20 يوماً” يضع الأمن القومي والطاقة في وضع حرج، ما لم يتم تأمين شحنات إسعافية عاجلة قبل انقضاء المدة.
الولاية الشمالية.. تسعيرة “نارية” جديدة
وعلى صعيد متصل، وترجمةً لتبعات هذه الندرة وتكاليف الشحن، أعلنت حكومة الولاية الشمالية عن زيادات كبيرة في أسعار المواد البترولية، وجاءت الأسعار الجديدة كالتالي:
-
جالون البنزين: 22,700 جنيه سوداني.
-
جالون الجازولين: 22,400 جنيه سوداني.
تداعيات متوقعة
من المتوقع أن تنعكس هذه الأزمة وهذه الأسعار الجديدة مباشرة على:
-
تكلفة النقل: زيادة كبيرة في تذاكر المواصلات السفرية والداخلية.
-
الإنتاج الزراعي: تخوف المزارعين من فشل الموسم نتيجة نقص الجازولين وارتفاع سعره.
-
أسعار السلع: موجة تضخمية جديدة تضرب الأسواق المرتبطة بتكاليف الشحن.
“الحقيقة 24” ستوافيكم بتطورات الأزمة وساعات انتظار المواطنين في تقارير لاحقة.

