عروة الصادق: تسريب عثمان كبر يكشف بنية السلطة في السودان منذ 2019 ويضع البرهان أمام اختبار مصيري
الخرطوم – الحقيقة 24
علّق عروة الصادق، مساعد رئيس حزب حزب الأمة القومي للشباب، على مقطع الفيديو المسرب للقيادي عثمان محمد يوسف كبر، واصفاً إياه بـ “وثيقة سياسية” تكشف طبيعة بنية السلطة في السودان منذ عام 2019.
البرهان “دلوكة” أم قائد دولة؟
كتب الصادق على منصة إكس، أن التسريب يقدم رواية من داخل الحركة الإسلامية نفسها، تفيد بأن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لم يكن قائداً مستقلاً، بل “أداة انتقال مضاد للثورة”، وواجهة عسكرية لتنفيذ مشروع أعظم هدفه احتواء الشارع وإعادة تمكين التنظيم داخل الدولة.
وأضاف أن التسريب لا يدين البرهان فقط، بل يكشف أن المجلس العسكري الانتقالي لم يكن إطاراً محايداً لإدارة ما بعد سقوط المخلوع عمر البشير، وإنما منصة لإعادة ترتيب السلطة ضد أهداف الثورة، ما يفسر تعثر الانتقال وصعوبة الفصل بين الجيش والإسلاميين خلال السنوات الماضية.
الأسئلة المصيرية
أوضح الصادق أن أهمية التسريب تكمن في مصدره داخل المنظومة نفسها، مؤكداً أن المعركة الحقيقية تتعلق بما إذا كان السودان قد حُكم بواجهة عسكرية وقرار تنظيمي من الخلف. وأضاف أن التصنيف الأميركي الأخير للحركة الإسلامية السودانية ككيان إرهابي يعقد المشهد، ويضع البرهان أمام سؤال مصيري: هل هو قائد دولة حقيقي، أم مجرد “دلوكة” وواجهة لتحالف داخلي وخارجي معزول؟