مأساة في “كيرياندونغو”: لاجئة سودانية تضرم النار في جسدها احتجاجاً على “جحيم المعاناة”
كمبالا: متابعات ـ الحقيقة24
في حادثة هزت أركان مجتمع اللاجئين السودانيين في أوغندا، أقدمت لاجئة سودانية (أم لـ طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة) على محاولة الانتحار حرقاً أمام مكتب الحكومة الأوغندية بمنطقة “بيالي” بمركز كيرياندونغو للاجئين. الواقعة التي حدثت وسط ذهول الحاضرين، لم تكن مجرد فعل يائس، بل صرخة احتجاج دامية ضد ظروف معيشية وصفت بـ “اللاإنسانية”.
تفاصيل الحادثة
نقل شهود عيان لـ “عين الحقيقة” أن السيدة قامت بسكب مادة قابلة للاشتعال على جسدها وإضرام النار أمام الموظفين والمارة. وتدخل الحاضرون على الفور لإخماد النيران ونقلها لتلقي الإسعافات العاجلة، وسط تضارب الأنباء حول حالتها الصحية الدقيقة حتى اللحظة، في ظل غياب تقارير رسمية من السلطات المحلية أو المنظمات الطبية العاملة بالمعسكر.
دوافع المأساة: بين المرض والجوع
أرجعت مصادر من داخل المخيم وناشطون حقوقيون هذه الخطوة المأساوية إلى تراكم الأزمات التي تحاصر اللاجئين في منطقة “بيالي”، وأبرزها:
انعدام الرعاية المتخصصة: غياب تام للخدمات الطبية للأطفال ذوي الإعاقة، مما ضاعف معاناة الأم المنكوبة.
أزمة الغذاء: تفشي سوء التغذية الحاد نتيجة التقلص المستمر في الحصص الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية.
غياب الدواء: الصعوبة البالغة في الحصول على الأدوية الأساسية والمسكنات، مما يترك المرضى في مواجهة مباشرة مع الألم.
رسائل الاحتجاج: “التجاهل المميت”
يرى مراقبون أن الحادثة تسلط الضوء على ما يصفه اللاجئون بـ “التجاهل المستمر” من قبل الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية. فبالرغم من المناشدات المتكررة لتحسين الأوضاع في “كيرياندونغو”، إلا أن الاستجابة تظل دون المستوى الأدنى لإنقاذ الأرواح، مما دفع باليأس إلى بلوغ ذروته في هذه الحادثة.
