السودان_ متابعات الحقيقة24
أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين أن الحرب في السودان دخلت عامها الرابع، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى تسوية، محذرة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدهور غير مسبوق في مختلف القطاعات.
وأكدت النقابة، في بيان للرأي العام، أن عدد النازحين تجاوز 14 مليون شخص، بينهم نحو 9 ملايين نازح داخلياً، فيما عبر أكثر من 4.4 مليون شخص إلى دول الجوار، في واحدة من أسوأ أزمات النزوح عالمياً.
وأشار البيان إلى أن أكثر من 17 مليون طفل حُرموا من التعليم، بينما يواجه نحو 25 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع تسجيل حالات مجاعة في بعض المناطق، إلى جانب خروج نحو 80% من المرافق الصحية في مناطق النزاع عن الخدمة.
وسلطت النقابة الضوء على تدهور البيئة الإعلامية، مشيرة إلى انتشار واسع لخطاب الكراهية والمعلومات المضللة، في ظل غياب المؤسسات المهنية والاستقطاب الحاد.
وكشفت عن توثيق أكثر من 500 انتهاك بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، شملت مقتل أكثر من 35 صحفياً وصحفية، إضافة إلى اعتقال آخرين واختفاء بعضهم قسرياً، فضلاً عن تدمير أو نهب أكثر من 60 مؤسسة إعلامية.
واعتبرت النقابة أن استهداف الصحفيين يمثل جزءاً من “معركة السيطرة على الرواية”، محذرة من أن غياب الصحافة الحرة يقوض فرص توثيق الانتهاكات ويزيد من الإفلات من العقاب.
ودعت النقابة إلى إطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين، وضمان حرية الوصول إلى المعلومات في مناطق النزاع، مؤكدة أن حرية التعبير حق أساسي لا يمكن تجاوزه.
وجددت النقابة رفضها للحرب كوسيلة لحل النزاعات، مؤكدة أن الحل يكمن في مسار مدني سلمي يستند إلى مبادئ الحرية والسلام والعدالة، مع التمسك بوحدة السودان ورفض أي محاولات للتقسيم.
كما أعلنت دعمها للمبادرات الوطنية المرتبطة بقطاع التعليم، خاصة ما يتعلق بتمكين الطلاب من أداء امتحانات الشهادة السودانية في ظروف عادلة.
واختتمت النقابة بيانها بالدعوة إلى تحرك جاد من القوى المدنية والمجتمعية لوقف الحرب، محذرة من أن استمرارها في ظل ضعف الاستجابة الدولية سيؤدي إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد المعاناة.
