تقرير: الحقيقة 24
أثار القيادي بحزب الأمة القومي عروة الصادق جدلاً واسعاً عقب نشره مذكرة سياسية مطولة حملت عنوان “الاسم المسروق والقرار المصادَر.. تفكيك وثيقة اختطاف حزب الأمة القومي المقدمة لسلطة الأمر الواقع واسترداد أمانته التاريخية”، انتقد فيها وثيقة متداولة بعنوان “رؤية حزب الأمة القومي لمعالجة الأزمة السودانية وإزالة آثار الحرب”.
وتضمنت المذكرة قراءة نقدية للوثيقة من الناحيتين التنظيمية والسياسية، حيث يرى الصادق أنها صدرت دون تفويض من المؤسسات الشرعية للحزب، معتبراً أن استخدام اسم الحزب وشعاره وهويته البصرية في الوثيقة يمثل تجاوزاً للإجراءات التنظيمية ومحاولة للتحدث باسم الحزب خارج أجهزته الرسمية.
تشكيك في الصفة والهوية
خصصت المذكرة فصولاً مطولة لمناقشة ما اعتبره الكاتب اختلافات في اسم الحزب وترجمته الإنجليزية والهوية البصرية المستخدمة في الوثيقة، معتبراً أن هذه العناصر تثير تساؤلات حول الجهة التي أصدرتها ومدى امتلاكها تفويضاً مؤسسياً.
كما دعا إلى إعلان رسمي يحدد الجهات المخولة بإصدار الوثائق باسم الحزب، وإنشاء آليات لحماية الهوية التنظيمية ومنع انتحال الصفة.
انتقادات للمضمون السياسي
وعلى المستوى السياسي، اعتبر الصادق أن الوثيقة تتبنى – بحسب قراءته – رؤية تجعل إنهاء الحرب مرتبطاً بالحسم العسكري، وهو ما رأى أنه يتعارض مع مشروع الدولة المدنية ومعالجة الأزمة عبر تسوية سياسية شاملة.
كما انتقد ما ورد بشأن العدالة الانتقالية والإغاثة الإنسانية، معتبراً أن الطرح الوارد في الوثيقة يمنح سلطة الأمر الواقع دوراً واسعاً في إدارة هذه الملفات، بما قد يؤثر على استقلاليتها.
اعتراض على الجبهة المقترحة
وتناول التقرير كذلك المقترح الوارد في الوثيقة بشأن إنشاء “الجبهة السودانية للسلام والتنمية”، إذ رأى الصادق أنها تمثل إطاراً سياسياً يجري تشكيله من أعلى، دون تفويض أو مشاركة مؤسسية من القوى السياسية والاجتماعية، معتبراً أنها لا تعبر عن توافق وطني حقيقي.
دعوة لإصلاح مؤسسات الحزب
واختتم الصادق مذكرته بالدعوة إلى حماية اسم حزب الأمة القومي وشعاره ومؤسساته، وفتح تحقيق تنظيمي حول الوثيقة والجهة التي أعدتها، إلى جانب الإسراع بعقد مؤسسات الحزب وتجديد هياكله، مؤكداً أن مستقبل الحزب ينبغي أن يستند إلى قرار قواعده ومؤسساته المنتخبة.
وتأتي هذه المذكرة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية السودانية نقاشات متواصلة حول مستقبل القوى السياسية، ومواقفها من الحرب، والجهود المطروحة لإنهائها، وسط استمرار التباين بين مختلف الأطراف بشأن آليات الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
ملاحظة: يعرض هذا التقرير مضمون المذكرة التي نشرها عروة الصادق، ويعكس وجهة نظره بشأن الوثيقة محل الانتقاد، ولم يتضمن التقرير رداً من الجهة التي أصدرت الوثيقة أو من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم فيها.
