أديس أبابا – الحقيقة 24 | 23 أغسطس 2026
أعلنت القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع طرفي القتال في السودان وثيقة موقف مشتركة بعنوان «عملية السلام التي نريد»، عقب اجتماع تشاوري استمر يومين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة قوى سياسية ومدنية وشخصيات عامة ومنظمات مجتمع مدني وشبكات نسوية وشبابية.
ورفضت الوثيقة دعوة قائد الجيش، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للحوار داخل السودان، معتبرة أن الصيغة المطروحة لا تمثل عملية سلام حقيقية، وقد تؤدي إلى شرعنة الأمر الواقع العسكري وتقسيم البلاد بحكم مناطق السيطرة.
وحددت القوى رؤيتها لعملية السلام في ثلاثة مسارات متزامنة:
المسار الإنساني: حماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية وضمان وصول المساعدات وعودة النازحين واللاجئين.
مسار وقف إطلاق النار: إعلان هدنة إنسانية فورية وشاملة تمهيداً لوقف دائم ومستدام للقتال.
المسار السياسي: حوار سوداني–سوداني يعالج جذور الحروب والأزمة السياسية ويقود إلى حلول مستدامة.
وشددت الوثيقة على ضرورة تهيئة المناخ السياسي والإنساني قبل بدء العملية السياسية، بما يشمل إطلاق سراح المعتقلين، وضمان حرية الحركة والعمل المدني والسياسي، ووقف الانتهاكات، وفتح الممرات الإنسانية.
كما دعت إلى أن تعكس الأطراف المشاركة في عملية السلام الواقع السوداني، مع تمثيل النساء والشباب والنازحين واللاجئين وسودانيي المهجر والقوى المجتمعية، واستبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية، وفقاً لموقف الموقعين على الوثيقة.
وتشمل أجندة السلام المقترحة قضايا نظام الحكم، وعلاقة الدين بالدولة، والهوية والمواطنة المتساوية، وتفكيك التمكين، وبناء جيش وطني موحد ومهني، والعدالة، وحقوق النازحين واللاجئين، وإعادة الإعمار، والتعافي الاقتصادي، والتعليم والصحة، وشكل ومدة الفترة الانتقالية والدستور والنظام الانتخابي.
وطالبت القوى بتوحيد جهود الوساطة الدولية والإقليمية، داعية إلى تنسيق الرباعية والخماسية والترويكا ضمن إطار تفاوضي واحد، معتبرة أن تعدد المنابر يتيح لأطراف الحرب استغلال التباينات بين الوسطاء.
وأكدت الوثيقة أن العملية السياسية يجب أن تنتهي إلى مخرجات ملزمة وواضحة، تشمل إعلان مبادئ لإنهاء الحرب، واتفاق سلام نهائي شامل، ودستوراً انتقالياً، وترتيبات واضحة للمرحلة الانتقالية وآلية اختيار السلطة المدنية.
ودعت القوى في ختام الوثيقة السودانيين داخل البلاد وخارجها إلى توحيد الجهود المدنية للضغط من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين، مؤكدة التزامها بالعمل مع مختلف القوى التي تشاركها هدف إنهاء الحرب وتحقيق انتقال مدني ديمقراطي.
