متابعات ـ الحقيقة 24
قال القيادي بحزب الأمة القومي، عروة الصادق، إن تطورات ملف الأسلحة الكيميائية قد تدفع المملكة العربية السعودية إلى إعادة تقييم موقفها من الحرب في السودان، داعياً الرياض إلى لعب دور أكبر في إعادة إطلاق مسار التفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأشار الصادق إلى أن مواقف بعض الدول الإقليمية، بينها مصر وتركيا وقطر، تأثرت ـ بحسب تقديره ـ بعلاقاتها مع التيارات الإسلامية والتنظيمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، متهماً تلك الدول بتقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري والمالي للأطراف المتحالفة معها في السودان.
وفي حديثه عن السعودية، قال الصادق إن المملكة أمام فرصة لإعادة بناء جسور التواصل مع الأطراف السودانية، معتبراً أن بإمكانها الاضطلاع بدور مؤثر في استعادة منصة التفاوض بين الجيش والدعم السريع.
وحذر من أن استمرار الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة قد ينعكس على أمن البحر الأحمر واستقراره، قائلاً إن استمرار الحرب وتوسعها يمكن أن يرفع كلفة الاضطرابات الأمنية على دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية.
وبشأن تركيا، رأى الصادق أنها لن تتوقف عن دعم الأطراف التي تربطها بها مصالح في السودان، ما لم يرتبط ملف إمدادات السلاح بإجراءات دولية أكثر صرامة، بما في ذلك توسيع حظر الأسلحة وفرض تدابير بموجب قرارات مجلس الأمن.
كما اتهم الصادق مصر بتقديم دعم عسكري ولوجستي للتيارات الإسلامية المتحالفة مع قيادة الجيش السوداني، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يؤدي، وفق تقديره، إلى تداعيات داخلية على مصر نفسها.
وشدد على ضرورة التعامل مع ملف الدعم الخارجي للحرب باعتباره جزءاً من أي تسوية دولية، وربط العقوبات ومراقبة تدفقات السلاح والتمويل بالجهات والدول التي يثبت تورطها في إطالة أمد النزاع.
