الخرطوم | الحقيقة²⁴
في تطور لافت، اتهم مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل القوات المسلحة السودانية بالمسؤولية عن الهجوم الجوي الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور في 20 مارس الجاري، مستندًا إلى أدلة تقنية وصور أقمار صناعية.
وأوضح التقرير أن تحليل الصور أظهر وجود ثلاث نقاط إصابة دقيقة على الأقل في سقف وهيكل المستشفى، ما يرجّح —وفق المختبر— أن المنشأة كانت هدفًا مباشرًا، وليس نتيجة خطأ عرضي.
وأشار إلى احتمال استخدام ما يُعرف باستراتيجية “الضربة المزدوجة” (Double-tap)، وهي نمط قصف يستهدف الموقع ذاته أكثر من مرة، بما يشمل فرق الإسعاف والإنقاذ التي تصل بعد الضربة الأولى.
وبحسب التقرير، فإن أنماط الدمار المرصودة تتوافق مع استخدام ذخائر جوية، بالتزامن مع إفادات ميدانية عن تحليق طائرات مسيّرة في المنطقة وقت الهجوم.
خسائر بشرية وتعطّل كامل للخدمات
في السياق، أكدت منظمة الصحة العالمية أن القصف أسفر عن مقتل 64 شخصًا وإصابة 89 آخرين، بينهم أطفال ومرضى وكوادر طبية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية على منشأة صحية خلال النزاع.
وأدى الهجوم إلى خروج مستشفى الضعين —الذي يُعد من أكبر المرافق الصحية في الإقليم— عن الخدمة بشكل كامل، ما تسبب في فجوة حادة في تقديم الرعاية الطبية لملايين السكان.
مؤشرات على قصف موجه
ولفت التقرير إلى أن المباني المجاورة للمستشفى لم تتعرض لأضرار مماثلة، وهو ما اعتبره مؤشرًا إضافيًا على أن الضربات كانت مركّزة وموجهة نحو المنشأة الطبية تحديدًا.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لفتح تحقيق مستقل وشفاف بشأن استهداف المرافق الصحية في السودان، وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية متفاقمة نتيجة استمرار الهجمات على البنية التحتية الحيوية.
