متابعات – الحقيقة²⁴
كشفت تقارير متداولة عن تورط عناصر مرتبطة بحركتي حماس وحزب الله في استخدام جوازات سفر سودانية، في قضية أثارت قلقاً متزايداً بشأن مصداقية الوثائق الرسمية وتداعياتها على حركة السودانيين حول العالم.
وبحسب المصادر، فإن هذه التطورات دفعت سلطات في عدد من المطارات الدولية إلى تشديد الإجراءات على حاملي الجواز السوداني، بما في ذلك إخضاعهم لتحقيقات إضافية، خاصة حاملي الجوازات الدبلوماسية.
وتعود جذور القضية إلى اتهامات سابقة وجهتها جهات رسمية سودانية بوجود تلاعب واسع في إصدار جوازات سفر دبلوماسية خلال فترات سابقة، شملت منحها لأجانب لا تربطهم صلة قانونية بالسودان، من بينهم أشخاص يُشتبه بارتباطهم بتنظيمات مسلحة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن سلطات أمنية في تل أبيب اشتبهت في عدد من الأفراد خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تكشف التحقيقات أنهم يحملون جوازات سودانية رغم عدم صلتهم بالبلاد، ما أعاد فتح ملف “تسييس الوثائق الرسمية” واستخدامها لأغراض غير قانونية.
ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تضع السودان أمام تحديات دبلوماسية وأمنية معقدة، خاصة في ظل انعكاساتها المباشرة على سمعة الجواز السوداني، وما قد يترتب عليها من قيود إضافية على المواطنين في السفر والتنقل.
كما حذّر خبراء من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى إدراج الجواز السوداني ضمن قوائم المراقبة الدولية، ما يفاقم من معاناة السودانيين في الخارج، ويزيد من تعقيدات ملفات اللجوء والهجرة.
وتبقى هذه القضية مرهونة بمدى جدية السلطات في فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات، إلى جانب اتخاذ إجراءات إصلاحية تعيد الثقة في الوثائق الرسمية وتحمي حقوق المواطنين
