الخرطوم | عين الحقيقة
حذّر منتدى التحول المدني والدستوري في السودان من تفاقم مخاطر الألغام ومخلفات الحرب في السودان، مؤكداً أنها تمثل تهديداً متزايداً لحياة المدنيين وتعيق جهود التعافي والاستقرار، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام.
وقال المنتدى، في بيان، إن الألغام والذخائر غير المنفجرة لم تعد مشكلة مرتبطة بساحات القتال فقط، بل امتد خطرها إلى الأحياء السكنية والطرق والمزارع ومناطق العودة، ما يجعل حياة المدنيين، خاصة الأطفال، عرضة لمخاطر يومية.
وأشار البيان إلى أن الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم مع استمرار الحرب، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في ظل بيئة تتداخل فيها مخاطر النزوح والجوع والأمراض مع تهديدات المتفجرات.
وأكد المنتدى أن ملف الألغام يجب التعامل معه كقضية إنسانية وسيادية وتنموية، وليس مجرد ملف تقني، لافتاً إلى أن تلوث الأراضي بالمتفجرات يعيق الزراعة والتعليم وعمليات الإغاثة، ويجعل العودة الطوعية للنازحين محفوفة بالمخاطر.
ودعا إلى خمسة التزامات عاجلة، أبرزها وقف الأعمال العدائية، وتمكين فرق إزالة الألغام من الوصول الآمن، وتوسيع برامج التوعية المجتمعية، إضافة إلى إدماج هذا الملف في أي تسوية سياسية قادمة، ومحاسبة المسؤولين عن الاستخدام العشوائي للأسلحة.
كما ناشد المنتدى المجتمع الدولي بزيادة التمويل والدعم الفني لبرامج إزالة الألغام، معتبراً أن الاستثمار في هذا المجال يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق السلام، وضمان عودة آمنة للنازحين، وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن معالجة آثار الحرب، وعلى رأسها الألغام، تمثل جزءاً أساسياً من مسار بناء دولة مدنية قائمة على السلام والعدالة وحماية المدنيين.
