الخرطوم – متابعات

حذّر عروة الصادق، مساعد رئيس حزب الأمة القومي لشؤون الشباب، من مخاطر ما وصفه بتحويل الأزمة السودانية إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية، وذلك على خلفية اتهامات رسمية بتورط جهات خارجية في قصف مطار الخرطوم.

وكانت وكالة السودان للأنباء (سونا) قد نقلت تصريحات لمسؤولين في الحكومة تتهم كلًا من الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا بالضلوع في الهجوم، وهو ما لم يصدر بشأنه تأكيد مستقل حتى الآن.

وقال الصادق إن من حق السودان اتخاذ المسارات القانونية والدبلوماسية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، للتحقيق وكشف الحقائق، محذرًا في الوقت ذاته من “الانزلاق إلى صراعات مفتوحة أو حروب بالوكالة”.

وأضاف أن التعامل مع مثل هذه القضايا يتطلب “عقل دولة” يعتمد على الأدوات القانونية والدبلوماسية، وتقدير المصالح الوطنية، بدل التصعيد الذي قد يفاقم كلفة الحرب ويعقّد فرص التسوية.

وأشار إلى أن توسيع نطاق الصراع الخارجي قد يؤدي إلى تعقيد علاقات السودان الإقليمية، خاصة مع دول الجوار، في ظل التحديات المرتبطة بملفات الأمن والحدود واللاجئين.

كما اعتبر أن الأولوية يجب أن تظل في إنهاء الحرب الداخلية ومعالجة تداعياتها، بدلاً من فتح جبهات جديدة، مؤكدًا أن أي اتهامات تتطلب تحقيقًا شفافًا ومستقلاً يحدد المسؤوليات.

ودعا الصادق إلى تجنب استخدام السودان كساحة لصراعات إقليمية، مع ضرورة محاسبة أي طرف يثبت تورطه وفق القانون الدولي، بما يحفظ سيادة البلاد ويحد من تصعيد الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *