مؤتمر الشباب السوداني خطوة نحو بناء الثقة وتجاوز الانقسامات
نيروبي – متابعات
أكد أبو القاسم فضل السيد، رئيس قطاع الشباب بتحالف “صمود”، أن تجربة مؤتمر الشباب السوداني مثّلت محطة مهمة في مسار توحيد الجهود الشبابية، رغم التحديات الكبيرة التي رافقت انعقاده.
وقال فضل السيد، في إفادة، إن المؤتمر أثبت قدرة الشباب السوداني على الجلوس إلى طاولة واحدة، رغم اختلاف الرؤى والتجارب المرتبطة بالحرب والنزوح، مشيراً إلى أن مجرد الحوار في ظل حالة الاستقطاب الحالية يُعد “خطوة كبيرة”.
وأوضح أن النقاشات داخل المؤتمر كانت معقدة وممتدة، وعكست حجم الضغوط النفسية وتراكمات فقدان الثقة بين المشاركين، إضافة إلى مخاوف من تكرار تجارب سابقة اتسمت بالإقصاء أو الهيمنة، مؤكداً أن هذه الهواجس “مشروعة ولا يمكن تجاوزها بسهولة”.
وأشار إلى أن قضايا الشباب تأثرت بشكل مباشر بالحرب، ما أفرز حالة من الشك وعدم اليقين، وجعل أي محاولة للتنسيق تحتاج إلى قدر كبير من الشفافية والضمانات، لافتاً إلى أن المشاركين رغم ذلك تمسكوا بضرورة المضي قدماً.
وبيّن أن الخلافات شملت شكل العمل التنظيمي، بين من يفضل الهياكل المؤسسية الواضحة ومن يدعو إلى التنسيق المرن، إلا أن المؤتمر شهد توافقاً أساسياً حول رفض الحرب، والتأكيد على دور الشباب في صياغة مستقبل البلاد.
وأضاف أن التجربة أسهمت في بناء قدر من الثقة بين المشاركين، ولو بشكل تدريجي، إلى جانب تطوير مهارات الحوار وإدارة الاختلاف، معتبراً أنها شكّلت “مدرسة في التفاوض والعمل الجماعي”.
وكشف فضل السيد أن المؤتمر توصل إلى صيغة تنسيقية مشتركة، وصفها بأنها ليست نهائية، لكنها تمثل خطوة عملية نحو توحيد الجهود، مؤكداً أن “الإرادة الجماعية يمكن أن تتغلب على حالة الشك والانقسام”.
واختتم بالقول إن الطريق نحو استقرار السودان يتطلب دوراً محورياً للشباب، قائمًا على قبول التنوع والصبر، مشدداً على أن ما تحقق حتى الآن يمثل بداية لمسار طويل نحو التعافي الوطني
