الخرطوم – الحقيقة24
حذر منتدى التحول المدني والدستوري في السودان من تدهور غير مسبوق في أوضاع العاملين في السودان، مؤكداً أن الحرب المستمرة منذ عام 2023 أدت إلى تدمير البنية الاقتصادية وفقدان ملايين الأشخاص لمصادر دخلهم، في ظل غياب الحماية النقابية والاجتماعية.
وقال المنتدى، في بيان بمناسبة عيد العمال العالمي، إن المناسبة هذا العام تأتي في ظل “أزمة اجتماعية واقتصادية حادة”، حيث تعطلت مؤسسات الإنتاج، وتوقفت الأجور، وتراجعت نظم التأمينات والمعاشات، ما دفع أعداداً كبيرة من العاملين إلى الفقر والنزوح.
وأوضح البيان أن العاملين يواجهون “ثلاثة مستويات من الانتهاكات”، تشمل تأثيرات الحرب على الحق في العمل، وتراجع استقلال النقابات نتيجة تدخلات سياسية سابقة، إلى جانب ضياع حقوق المعاشيين وضعف الرقابة على أموال التأمينات.
ودعا المنتدى إلى وقف الحرب باعتباره شرطاً أساسياً لاستعادة النشاط الاقتصادي، إلى جانب استعادة استقلالية النقابات، وفتح تحقيقات مستقلة في إدارة أموال التأمينات والمعاشات، وإنشاء صندوق وطني لدعم المتضررين من النزاع.
كما شدد على أهمية إدماج قضايا العمل والحماية الاجتماعية ضمن أي عملية سياسية قادمة، محذراً من أن تجاهل هذه الملفات قد يقوض فرص تحقيق الاستقرار.
وأكد البيان أن تحقيق السلام في السودان يرتبط بشكل مباشر بضمان العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العاملين، معتبراً أن “كرامة الوطن تبدأ من كرامة من يعملون فيه”.
