كمبالا – الحقيقة23
أعلنت المبادرة القومية الطارئة لدعم امتحانات الشهادة السودانية 2026 حرمان أكثر من 280 ألف طالب وطالبة من الجلوس للامتحانات، في ظل تعثر الجهود الرامية لتنظيم دورة موحدة تشمل مختلف مناطق البلاد.
وقالت المبادرة، في تقرير صادر في 30 أبريل، إن الأزمة تعكس واحدة من أخطر تداعيات الحرب، مشيرة إلى أن بعض الطلاب حُرموا من أداء الامتحانات لثلاث سنوات متتالية، خصوصاً في أقاليم دارفور وكردفان وأجزاء من النيل الأزرق.
وأضافت أن اتصالاتها التي استمرت لثلاثة أشهر، وشملت مراسلات رسمية ولقاءات مباشرة مع جهات حكومية وأطراف أخرى، لم تسفر عن نتائج ملموسة مع السلطات في مناطق سيطرة القوات المسلحة، حيث قوبلت المقترحات بـ”الصمت أو الرفض”، رغم تقديم تصورات فنية لتنظيم امتحانات موحدة ومحايدة.
في المقابل، أشارت المبادرة إلى أن جهات أخرى أبدت استعداداً للتنسيق، بما في ذلك تجميد خطط لإجراء امتحانات موازية حال التوصل إلى اتفاق شامل، إلى جانب ما وصفته بتجاوب إيجابي من قيادة حركة/جيش تحرير السودان.
وأكدت المبادرة أن رؤيتها تقوم على توحيد معايير ومحتوى الامتحانات مع اعتماد مرونة إدارية تراعي ظروف الحرب، بما يضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب.
وحذرت من أن استمرار حرمان هذا العدد الكبير من الطلاب لا يمثل أزمة تعليمية فحسب، بل يشكل تهديداً مباشراً للوحدة الوطنية، في ظل مخاطر التمييز في فرص التعليم بين المناطق.
ودعت الهيئات الدولية والإقليمية إلى التدخل العاجل لدعم هدنة إنسانية تتيح استئناف العملية التعليمية، مؤكدة أن التعليم يجب أن يكون ضمن أولويات أي مسار سياسي أو إنساني في السودان.
وفي ختام تقريرها، قدمت المبادرة اعتذارها للطلاب وأسرهم، مشددة على استمرار جهودها لضمان حق الجميع في التعليم، والعمل على إصلاح شامل للنظام التعليمي ضمن أي تسوية مستقبلية.
