مفوضية العون الإنساني ترفض إعادة تسجيل هيئة علماء السودان
متابعات – الحقيقة²⁴
أصدرت مفوضية العون الإنساني بحكومة بورتسودان قراراً إدارياً قضى برفض إعادة تسجيل هيئة علماء السودان كمنظمة طوعية وخيرية تتبع للمفوضية، في خطوة يُتوقع أن تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الدينية والقانونية والسياسية.
واستند القرار الإداري رقم (1) لسنة 2026م، الصادر عن المسجل العام المكلف عثمان عبد الرحمن خوجلي، إلى مراجعة قانونية للنظام الأساسي للهيئة ومقارنته بأحكام قانون العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006م، حيث خلصت المفوضية إلى وجود تعارضات مباشرة مع عدد من المواد المنظمة للعمل الطوعي والإنساني.
وبحسب القرار، فإن أولى المخالفات تتعلق بطبيعة الكيان وتسميته، إذ رأت المفوضية أن استخدام مسمى «هيئة» لا يتوافق مع التعريف القانوني للمنظمات الطوعية الوارد في المادة (4) من القانون.
كما أشار القرار إلى مخالفة الهيئة للمادة (5/أ) المتعلقة بالمبادئ الحاكمة للعمل الإنساني، والتي تنص على عدم التمييز على أساس العرق أو النوع أو الانتماء السياسي أو المعتقدات الدينية.
وأوضحت المفوضية أن مراجعة أهداف الهيئة أظهرت تركيز نشاطها بصورة أساسية على العمل الدعوي والديني، والسعي لإقامة “المجتمع المسلم والدولة المسلمة”، معتبرة أن هذه المهام تدخل ضمن اختصاصات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وليست ضمن إطار العمل الطوعي والإنساني.
وأكدت المفوضية أن النظام الأساسي للهيئة، بصورته الحالية، لا ينسجم مع نصوص قانون العمل الطوعي والإنساني لسنة 2006م، الأمر الذي ترتب عليه إصدار قرار رسمي بعدم إعادة تسجيلها تحت مظلة المفوضية.
وتضمن القرار توجيه الهيئة إلى اللجوء للجهات المختصة لتقنين وضعها القانوني، إلى جانب إخطار الجهات ذات الصلة بمضمون القرار.
ويُنظر إلى الخطوة باعتبارها واحدة من أبرز القرارات التنظيمية المرتبطة بالمؤسسات الدينية خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول الفصل بين النشاط الدعوي والعمل الإنساني في السودان.
