حمدوك: أي هدنة إنسانية دون مسار سياسي واضح هي “سلاح ذو حدين”
متابعات _ الحقيقة 24
حذر د. عبد الله حمدوك، رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية “صمود” ورئيس الوزراء السابق، من خطورة توقيع أي هدنة إنسانية لا يصاحبها مسار سياسي شامل ومستقل، واصفاً إياها بأنها قد تصبح “سلاحاً ذا حدين”.
وأكد حمدوك، في تصريحات خصّ بها صحيفة “صوت الأمة”، أن الهدنة التي تفتقر للغطاء السياسي قد تؤدي إلى ترسيخ حالة تقسيم البلاد، مشيراً إلى أنها في أحسن الأحوال لن تتعدى كونها “استراحة محارب” لا تخدم السلام المستدام.
وجدد حمدوك دعوته لطرفي النزاع بضرورة القبول بهدنة إنسانية عاجلة دون شروط مسبقة، تهدف لحقن الدماء وتمهيد الطريق أمام المساعدات الإنسانية والوصول إلى حل شامل للأزمة.
وفي سياق متصل، شدد حمدوك على أنه “لا مكان في هذه العملية لأي دور لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية”، محملاً إياها مسؤولية “الموت والدمار” الذي شهدته البلاد. وطالب دول الإقليم بالتعامل بحزم مع خطر هذه الجماعة الذي تجاوز الحدود السودانية وبات يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأوضح رئيس تحالف “صمود” أن الأولوية القصوى تظل لإنهاء معاناة السودانيين، سواء النازحين في الداخل أو اللاجئين في دول الجوار، الذين يواجهون أوضاعاً مأساوية في ظل شح التمويل الدولي.
وأعرب حمدوك عن شكره للدول والمنظمات التي ساهمت في إنجاح مؤتمري “باريس ولندن وبرلين”، مشيراً إلى أن التعهدات الدولية التي تجاوزت 4 مليارات دولار تمثل بارقة أمل لإنقاذ أرواح الملايين، وتجسد تضامناً إقليمياً ودولياً لن ينساه الشعب السوداني.
واختتم حمدوك تصريحاته بالتأكيد على أن المسار السياسي المنشود يجب أن يلبي تطلعات الشعب السوداني التي عبر عنها في “ثورة ديسمبر المجيدة”، والمتمثلة في شعارات: الحرية، السلام، والعدالة، وصولاً إلى استقرار مستدام في كافة ربوع البلاد.
