نيالا – الحقيقة 24
أجرى رئيس حزب الأمة القومي، اللواء فضل الله برمة ناصر، زيارة مهمة إلى مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، التقى خلالها عددًا من الفعاليات الأهلية والاجتماعية والسياسية، في خطوة تحمل دلالات سياسية وتنظيمية عميقة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها دارفور والسودان عمومًا.
وشملت الزيارة لقاءات واسعة مع قيادات المجتمع المحلي، والرموز الأهلية، والفعاليات المدنية والسياسية، إلى جانب اجتماعات مباشرة مع قواعد حزب الأمة القومي وجماهير الأنصار في الولاية، للوقوف على أوضاعهم، والاستماع إلى قضاياهم، ومناقشة التحديات التي تواجههم في ظل الحرب والنزوح والضغوط المعيشية والأمنية.
وأكدت الزيارة حضور حزب الأمة القومي في جنوب دارفور، وحرص قيادته على التواصل المباشر مع القواعد، وتفقد أوضاع المواطنين في مناطق التأثر، بعيدًا عن الاكتفاء بالمتابعة من المراكز السياسية. كما عكست رغبة الحزب في تعزيز التماسك الاجتماعي، وترميم الثقة، ودعم المبادرات التي تسهم في حماية المدنيين، وخفض التوترات، والحفاظ على النسيج الأهلي في الولاية.
وتأتي زيارة اللواء برمة ناصر إلى نيالا في توقيت بالغ الحساسية، إذ تشهد دارفور تحولات أمنية وسياسية وإنسانية معقدة، تجعل التواصل مع القيادات الأهلية والاجتماعية وقواعد الأحزاب ضرورة وطنية، وليست نشاطًا تنظيميًا محدودًا. فالولاية تمثل مركزًا مؤثرًا في معادلة السلام والاستقرار، وأي جهد سياسي مسؤول داخلها يكتسب أهمية مضاعفة في مسار وقف الحرب وحماية المجتمع.
وخلال لقاءاته، وقف رئيس حزب الأمة القومي على أوضاع أهل الولاية، وجماهير الأنصار، وعضوية الحزب، مستمعًا إلى إفاداتهم حول الواقع الإنساني والخدمي والتنظيمي، وما يواجهونه من تحديات في ظل تعقيدات المرحلة. كما ناقشت الاجتماعات سبل تقوية العمل التنظيمي، وتفعيل دور القواعد في خدمة المجتمع، وتعزيز الخطاب الوطني الداعي إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وصون وحدة السودان.
وتؤكد هذه الزيارة أن حزب الأمة القومي يسعى إلى تجديد صلته بمناطقه التاريخية وقواعده الاجتماعية، عبر الحضور الميداني، والانفتاح على الفعاليات الأهلية، وتقديم السياسة باعتبارها مسؤولية تجاه الناس، لا مجرد مواقف تصدر من خارج معاناتهم اليومية.
ومن المنتظر أن تفتح زيارة برمة ناصر إلى نيالا الباب أمام خطوات تنظيمية وسياسية لاحقة، تعزز حضور الحزب في جنوب دارفور، وتدفع باتجاه بناء مسار أهلي ومدني يساند جهود السلام، ويخفف آثار الحرب، ويحافظ على تماسك المجتمعات المحلية في واحدة من أكثر ولايات السودان أهمية وحساسية.
